الشاعرة سالى النجار تكتب حين تبكي المظلومية و يصمت وجه الحقيقة الآخر
حين تبكي المظلومية و يصمت وجه الحقيقة الآخر جاءت وهي تبكي، دموعها تسبق كلماتها، وصوتها المرتعش يعلن الحكم قبل السماع: «ضربني دون سبب… لم أقل له شيئًا، ولم أفعل شيئًا كانت رقتها سلاحها، وضعفها الظاهر فتنةً صدّقها قلبي قبل عقلي. فهي الأخت الصغرى، تلك التي اعتدنا أن نحيطها بالعطف، وننصرها بلا سؤال. لم أتردد، اشتعل غضبي، وقلت لزوجي: كيف استطاع أن يمد يده عليها؟ أي همجية هذه؟ أي بلطجة في التعامل مع زوجته، وأم ابنه؟ سخّنت زوجي، واشتعل الموقف قبل أن نرى نوره. وحين جاء الزوج صاحب الحظ العاثر جلس أمام زوجي، فانهالت عليه الاتهامات كالسياط: «ما هذه التصرفات المتوحشة؟ كيف تضربها؟ هذا لا يليق بطبيب محترم حاول الرجل أن يتكلم، أن يدافع عن نفسه، لكن الغضب كان أسبق من العدل. قال بهدوء: «ممكن تسمعني؟» قوطع، وارتفعت الأحكام، فلا مبرر في نظرنا لأي يد تُرفع. ثم حدث ما لم يكن في الحسبان. أخرج هاتفه، وشغّل تسجيلًا صوتيًا وفجأة انقلب المشهد. صوتها لم يكن صوت المظلومة، بل صوت الإهانة. سبٌّ، وتجريح، وصراخ يملأ المكان: «أنت مش راجل أهلك ما عرفوش يربوك غلطانة إني ات...