ابطال قهروا المستحيل: بين اعجاز خط بارليف وإعجاز جبل الحلال

 

ابطال قهروا المستحيل: بين اعجاز خط بارليف وإعجاز جبل الحلال

  


 بــقلم د/حـنان عـبدالآخر  🇪🇬


 أن الوطن والمجتمع يواجهان أتون من الحروب "الخارجية والداخلية" والصعوبات الشديده للتشويه والتدمير، فيجب على الجميع أن يعى هذه الحقيقة جيدا، وأن يتكاتف الجميع لانتشال "هويتنا الحقيقية، واخلاقياتنا الأصيلة"  من غيابات الجب، لتتصدر المشهد، وتمحوا ماعلق بالمجتمع من تشوه وعطب، ونصبح لوحمه واحده مع مؤسساتنا الوطنية المنوط بها إدارة وحماية وتنمية وطننا العظيم .


 فيجب أن نغرس فى اولادنا أن الوطن ليس مكان للسكنه ويمكن الاستغناء عنه إلى مكان افضل .


وانما الوطن:- هو من نولد من رحمه وفيه الحياه، وفيه الممات، وفى باطنه  تذوب الروفات "من رحمه نولد، ولرحمه نعود"،  "وطنك اصلك وهويتك"


  «تحــدث التاريخ»


عن "خط برليف" بأنه أعظم مانع فى العصر الحديث، وكيف صمم وأمن؟ بحيث أنه لاتستطيع اعتا الجيوش اقتحامه، كما تحدث عن عبقرية الجندى المصرى، وكيف ابهر العالم بتحطيمه لخط برليف؟!  والعبور العظيم، وعبقرية الجندى المصرى لم تقف عند تحطيم خط برليف فقط، بل مرت ببطولات كثيره وقف العالم منبهر وعاجز عن التصديق .


«فكان موعدنا مع بطولة جديده»


"عملية إقتحام جبل الحلال":-

فيها من الغرائب والعجائب ما يشيب له رأس الولدان..!!، فهناك جانب مفقود لم يتحدث عنه أحد..!!! .

فلن أحدثك: عن مراقبة الجبل جويا لمدة عام.!! 

 ولن أحدثك: عن كيف عثورهم على مغارة داخل الجبل لم يصل إليها إرهابى!! 

 ولن أحدثك: عن الخطة وكيف وضعت؟! ، ولماذا الاقتحام من الداخل وليس الخارج؟!

 ولن أحدثك: عن كيفية تسلل قوات الصاعقة المصرية للمغارة مع علمهم أن الجبل كله مراقب بأحدث أجهزة الانذار والتجسس والكاميرات عالية التقنية والدقة.!! .


ولكن سوف أحدثك:- عن رجال الصاعقة المصرية الذين إقتحموا الجبل، ووصلوا للكهف أو المغارة التى حددت لهم بكل دقة!!، وسوف أحدثك عن رجال ظلوا أربعة عشر يوما داخل المغارة حتى ساعة الصفر!!،  رجال فوق العاده، رجال صناعة مصرية بإمتياز وتميز، رجال قهروا المستحيل وروضوا الصعاب!!  أربعة عشر يوما وهم فى سكون تام!!، أربعة عشر يوما وكلا منهم يمتلك زمزمية من المياة وبضع علب من البسكويت!!، أربعة عشر يوما وهم فى ظلام دامس!!، أربعة عشر يوما يتعايشون مع عقارب وثعابين الجبل وفئرانة!!، أربعة عشر يوما غير مسموح لهم بالكلام أو التحرك الا كما تتحرك ذرات الهواء فى الفراغ بلا صوت!!، أربعة عشر يوما تحت درجة حرارة دون الصفر!!، أربعة عشر يوما وعلى بعد خطوات منهم أخطر وأجرم وأشرس إرهابين فى العالم!!، أربعة عشر يوما وبجوارهم أخطر رجال لاخطر أجهزة مخابرات فى العالم!!، أربعة عشر يوما وهم لا يمتلكون فيس بوك ولا تويتر ولا واتس أب ولا ماسنجر ولا شات!!، أربعة عشر يوما مقطوعين عن العالم الخارجى تماما!! .


«والاسئلة المنطقية والبديهية لأى عقل»


 كيف حافظوا هؤلاء الأبطال على لياقتهم وهدوئهم وتركيزهم ويقظتهم العالية طوال 14 يوم؟! ، وكيف تم تدريب هؤلاء الرجال؟! ، ومن علمهم أن حياتهم رخيصة جدا فى مقابل تراب وطنهم ؟! ، ومن زرع وغرس بيقينهم، أنهم سينالون إحدى الحسنيين "النصر أو الشهادة."؟! .


كيف شكل هؤلاء؟ أهم بشر مثلنا أم نوع غريب وفريد وعجيب من البشر؟! .

وكيف عرفوا وعلموا بساعة الصفر وهم لا يمتلكون أى أجهزة إتصالات؟!.....الخ


«ساعة الصفر وتنفيذ العملية»


فلقد تحركوا فى هدوء تام وبتركيز خارق شاهرين أسلحتهم البيضاء، وتوجهوا إلى حراس الغرف المحصنة وتعاملوا معهم بكل هدوء ومهاره فائفة و أبادوهم عن أخرهم، واقتحموا فى وقت واحد جميع الغرف والكهوف وإعتقلوا كل من فيها، ثم أعطوا إشارة التقدم للقوات الخارجية والتى أمطرت الجبل والفارين بوابل من جحيم من نيران الاسلحه، وكانت المفأجاه لتلك القوات حصولهم على أعظم وأندر وأحدث جهاز تجسس فى العالم، بل قد يكون الوحيد فى العالم القادر على التجسس على "قارتى آسيا وأفريقيا" أى كان يتجسس على كل الدول العربية فى آن واحد، وفى وقت واحد !!،، بالإضافة الى كنوز المعلومات والملفات واجهزة الكمبيوتر وأحدث أنواع الاسلحة.....الخ . 


هؤلاء هم: رجال القوات المسلحة المصرية ، رجال فوق العادة .


سوف تدرس حكايتهم فى اعرق وأرقى الكليات الحربية والعسكرية العالمية، وسيحكى العالم كله عن كيفية إقتحام جبل الحلال؟! الذى لم يكن أبدا أقل خطورة وتعقيد من خط بارليف !! 


أتمنى أن أرى هؤلاء الرجال، لأعتذر لهم عن هؤلاء التوافه الذين يعيشوا على الفيس بوك وتويتر، والذين يسيؤ إليهم، كما يسيؤ إلى ادياننا، ووطننا .. ليلا ونهارا .


فحق لنا وعلينا أن نفتخر بهؤلاء وننشر قصتهم بكل فخر وعزة وكرامة وشموخ .


ويجب أن نعلم اولادنا، أن هناك رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه، خرجوا من تلك الارض الطاهره ليعلموا العالم، كيف تهون الارواح؟ ولاتمس ذره من ارض الوطن، ليسطروا بدمائهم أعظم تاريخ، لأعظم أمة...

تعليقات