شذرات مثير الكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه لبنان 🇱🇧
شذرات مثير
الكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه لبنان 🇱🇧
رمال متناثرة لا أستطيع رؤيتها، لكنني أمتلك حاسة لا توجد إلا لدى الجنود والبدو. يقولون إن من كانت لهم مكانة مرموقة في أراضيهم وحكمة الشيوخ، يتخيلون الآن صبرهم كصبر الجمال في الصحراء. إنهم يعرفون عن تغير المناخ بطرق عديدة، لكن حاسة الإدراك لديهم متعددة الأوجه، تشمل جميع الحواس: البصر والسمع والشم وغيرها. لكن لكل قبيلة أو جندي أو بدوي طريقته الخاصة، بما في ذلك حاسة الشم. فرائحة البارود تأتي من الجندي، ورائحة الهيل من البدوي. هنا، الذاكرة الشمية قوية لدى الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالعطور. فالعطر الدائم هو هوية الشخص. وهناك طرق أخرى كثيرة، مثل نظام إنذار متنقل تستشعره الخيول. كل هذه طرق، لكننا نعود إلى تكوين البشرية الذي خُلقنا منه. العطور للجميع؛ لكل شخص رائحته الخاصة. لكن هناك من لا يكترثون لأي عطر؛ المهم هو أن يظهروا أمام الناس وهم يضعون عطرهم الخاص، حتى لو لم يُعجبهم. المهم أن تكون رائحته طيبة أمامهم. هنا، تختلف أذواق العطور باختلاف مزاج الشخص. يمكنك معرفة المزيد عن شخصيته من عطره، وعن طبيعته وطبعه. ولكن كما يقولون في القصص: "عطرُك يسبقك إلى الباب قبل أن تتكلم". سبحان الله الذي خلق هذه الحاسة فينا. حاسة الشم: عندما كنا صغارًا، كنا ننجذب إلى رائحة الخبز الساخن.
إنها تجذبني، ولا يزال الخبز لذيذًا عندما يكون ساخنًا من نار مباشرة أو حطب. من منا لم يأكل عجينًا غير مخبوز؟ نعم الله علينا كثيرة، وخاصة القدرة على التفكير بالحواس وفهم معنى الكلمة وقيمتها في الهداية والتعلم الذي يفيدنا في بناء أنفسنا والآخرين. ولكن كم من العقول تفهم كيف يصل إلينا ما نأكله بأبسط الطرق، بينما يقوم آخرون بحصاده وطحنه وخبزه حتى يصل إلينا؟ لعل اليد المعطاءة تستمر في زراعة وبناء .



تعليقات
إرسال تعليق